النووي

400

المجموع

لما روى محمد حاطب قال . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فصل ما بين الحلال والحرام الدف ) فان دعى إلى موضع فيه منكر من زمر أو خمر فان قدر على إزالته لزمه أن يحضر لوجوب الإجابة ولإزالة المنكر ، وان لم يقدر على إزالته لم يحضر لما روى ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يجلس على مائدة تدار فيها الخمر ) وروى نافع قال ( كنت أسير مع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فسمع زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنيه ، ثم عدل عن الطريق ، فلم يزل يقول يا نافع أتسمع ؟ حتى قلت لا فأخرج أصبعيه عن أذنيه ثم رجع إلى الطريق ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع ) وان حضر في موضع فيه تماثيل فإن كانت كالشجر جلس ، وإن كانت على صورة حيوان فإن كانت على بساط يداس أو مخدة يتكأ عليها جلس . وإن كانت على حائط أو ستر معلق لم يجلس ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل صلى الله عليه وسلم فقال أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت الا أنه كان على الباب تماثيل ، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل ، وكان في البيت كلب ، فمره برأس التماثيل ، التي كانت في باب البيت يقطع فتصير كهيئة الشجرة ، ومرة بالستر فليقطع منه وسادتان منبوذتان توطآن ، ومر بالكلب فليخرج ، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ) ولان ما كان كالشجر فهو كالكتابة والنقوش ، وما كان على صورة الحيوان على حائط أو ستر فهو كالصنم ، وما يوطأ فليس كالصنم لأنه غير معظم . ( الشرح ) حديث محمد بن حاطب رواه أصحاب السنن الا أبا داود وقد حسنه الترمذي . قال ومحمد قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير ، وأخرجه الحاكم . وأما حديث النهى عن الجلوس على مائدة الخمر فقد أخرجه أبو داود من حديث ابن عمر بلفظ ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر وأن يأكل وهو منبطح ) وأخرجه النسائي والحاكم وهو من رواية جعفر بن برقان عن الزهري ولم يسمع منه ، ومن ثم فقد أعله أبو داود والنسائي وأبو حاتم بذلك . ولكن أحمد والترمذي والحاكم رووا عن جابر مرفوعا ( من كان يؤمن